للعربية والعرب


    الرأي قبل شجاعة الشجعان / المتنبي

    شاطر

    Zafer
    Admin

    المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 12/03/2011
    العمر : 49

    الرأي قبل شجاعة الشجعان / المتنبي

    مُساهمة  Zafer في الأربعاء مايو 11, 2011 5:16 pm

    الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي في المحل الثاني
    فــإِذا هُمــا اجتَمَعــا لِنَفسٍ حُــرَّةٍ بَلَغــتْ مــنَ العَليــاءِكُلَّ مَكــانِ


    شرح اليازجي

    هما فاعل لمحذوف يفسره المذكور والأصل إذا اجتمعا اجتمعا فحذف الفعل الأول وانفصل ضميره. وحرَّةٍ أي كريمة. ويروى مرَّةٍ بالميم أيضاً بفتح الميم وباِلنصب. والعلياء المكان العالي وتستعار للشرف.
    ولَرُبَّمــا طَعَــنَ الفَتَــى أَقرانَــهُ بِــالرَأْيِ قَبْــلَ تَطــاعُنِ الأَقـرانِ


    شرح اليازجي

    الأقران جمع قِرن بالكسر وهو الكفؤ في الحرب. أي أن الإنسان قد يظهر على أقرانه بما يقدّمه من المكيدة ولطف التدبير فكأنه قد طعنهم بالرأي قبل التطاعن بالرماح.
    لَــولا العُقـولُ لَكـانَ أَدنَـى ضَيغَـمٍ أدْنَــى إلــى شَـرفٍ مـنَ الإنْسـانِ


    شرح اليازجي

    الضيغم: الأسد. وأدنى الأول بمعنى أخسّ. والثاني بمعنى أقرب.
    ولَمــا تَفــاضَلَتِ النُفـوسُ ودَبَّـرَتْ أَيــدِي الكُمــاةِ عَــوالِيَ المُــرَّانِ


    شرح اليازجي

    تفاضلت فضل بعضها بعضاً. والكماة جمع كميّ على غير قياس وهو البطل عليه السلاح. والعوالى جمع عالية وهي صدر الرمح. والمرَّان: الرماح الليّنة.
    لَــولا سَــمِيُّ سُــيُوفِهِ ومَضــاؤُهُ لَمَّـــا سُــلِلْنَ لَكُــنَّ كالأجفــانِ


    شرح اليازجي

    يريد بسميّ سيوفه سيف الدولة. ولما متعلّق بخبر لولا المحذوف. والضمير من سللنَ للسيوف. والأجفان الأغماد. أي أن سيوفه لا تغني بدونه شيئاً فلولاه كانت كالغمود لا تقطع ضريبةً.
    خـاضَ الحِمـامَ بِهِـنَّ حَـتَّى مـا دُرَى أَمِـــنِ احتِقـــارٍ ذاكَ أم نِســيانِ


    شرح اليازجي

    الحمام: الموت. ودُرَى بفتح الراء مجهول دَرَى وهي لغة طيً. وثاني مفعول دَرَى محذوف سدّ مسدَّه جملة الاستفهام. أي خاض المنايا بسيوفِه غير مكترثٍ حتى لم يُعلم هل كان هذا الاقتحام منه احتقاراً للموت أم نسياناً له.
    وسَـعَى فَقَصَّـرَ عـن مَـداهُ فـي العُلَى أَهْــلُ الزَمــانِ وأَهـلُ كُـلِّ زَمـانِ


    شرح اليازجي

    المدى: الغاية. وأل من قوله أهل الزمان للعهد الحضوريّ أي أهل الزمان الحاضر وأهل كل زمانٍ سواه.
    تَخِـذُوا المَجـالِسَ فـي البُيـوتِ وعِندَه أَنَّ السُـــروجَ مَجــالِسُ الفِتيــانِ


    شرح اليازجي

    تخذوا بكسر الخاء بمعنى اتخذوا والضمير لأهل الزمان. وعنده أي في اعتقاده. أي أنهم تعوَّدوا أن يتخذوا مجالسهم في البيوت وهو يرى أن الفتيان ينبغي أن تكون مجالسهم سروج الخيل يفنون أيامهم عليها في المغازي والغارات.
    وتَوَهَّمـوا اللَعِـبَ الوَغَى والطَعنُ في ال هَيجـاءِ غَـيرُ الطَعـنِ فـي المَيْـدانِ


    شرح اليازجي

    الوغى والهيجاء من أسماء الحرب. وقوله والطعن إلى آخره كلام مستأنف. أي إذا لعبوا في الميدان فتطاعنوا بالرماح توهّموا أن ذلك هو الحرب وشتّان بين طعن اللاعب وطعن المحارب.
    قـادَ الجِيـادَ إلـى الطِعـانِ ولـم يَقُـدْ إلاّ إلـــى العـــاداتِ والأَوطــانِ


    شرح اليازجي

    الجياد: الخيل. أي قاد خيله إلى طعان الأبطال في الحرب فكأنه قادها إلى عاداتِها وأوطانها لأنها قد ألفت ذلك عنده.
    كُــلَّ آبــنِ ســابِقةٍ يُغِـيرُ بِحُسـنِهِ فــي قَلْـبِ صاحِبِـهِ عـلى الأَحـزانِ


    شرح اليازجي

    سابقةٍ أي فرس سابقة. وكلّ بدل من الجياد ويجوز رفعه خبراً عن ضميرها محذوفاً. أي كل فرسٍ كريم إذا نظر إليه صاحبه سُرَّ بحسنه فكأنه يغير على الأحزان في قلبه فيبدّدها.
    فــي جَحْـفَلٍ سَـتَرَ العُيُـونَ غُبـارُهُ فكأَنَّمــــا يُبصِـــرنَ بِـــالآذانِ


    شرح اليازجي

    الجحفل الجيش الكثير والظرف حال من الجياد. أي قادها في جيشٍ عظيم قد تكاثف غباره حتى ستر العيون فهي لا تبصر في ذلك الجيش شيئاً ولكنها تسمع الأصوات فتفعل ما تقتضيه فكأنها تبصر بآذانها.
    يَــرمِي بِهــا البَلَـدَ البَعِيـدَ مُظْفَّـرٌ كُـــلُّ البَعِيــدِ لَــهُ قَــريبٌ دانِ


    شرح اليازجي

    يريد بالمظفَّر سيف الدولة. وله أي في حقِّه وهو في موضع الحال من الضمير في قريب.
    إِنَّ السُــيوفَ مَــعَ الَّــذينَ قُلـوبُهُم كقُلُـــوبهِنَّ إِذا الْتَقَـــى الجَمعــانِ


    شرح اليازجي

    أي أن السيوف بحقيقتها وفعلها إنما تكون مع الرجال الشجعان الذين قلوبهم صلبة عند اللقاء مثل قلوب السيوف. ويمكن أن يكون المراد بمع هنا خلاف على فيكون المعنى أنها إنما تنصر الشجعان الذين قلوبهم مثل قلوبها وهو محصل قول الواحديّ وجماعةٍ من الشراح.
    تَلْقَــى الحُسـامَ عـلى جَـراءةِ حَـدِّهِ مِثْــلَ الجَبــانِ بِكَـفِّ كُـلِّ جَبـانِ


    شرح اليازجي

    ضمير تلقى للمخاطب. والحسام: السيف القاطع. وعلى بمعنى مع. والمراد بجراءة حدّه مضاؤه في الضريبة فعبّر عنه بالجراءة لمقابلة الجبان. أي أن السيف الماضي إذا كان في يد الجبان لم يغنِ في يده شيئاً كما لا يغني الجبان لأن الفعل للضارب.
    رَفَعَـتْ بِـكَ العَـرَبُ العِمـادَ وصَيَّرَتْ قِمَــمَ المُلُــوكِ مَواقِــدَ النِّــيرانِْ


    شرح اليازجي

    العماد جمع عمادة وهي البناء الرفيع. والقمم: الرؤوس. والمواقد جمع موقد مثال مجلس. أي شاد العرب مجدهم بك وقاتلوا الملوك فقطعوا رؤوسهم وجعلوا جماجمهم أثافي وهي مبالغة في الاستهانة بأمرهم وقال الواحدي أي أوقدوا على رؤوسهم نار الحرب ولعلّ الأظهر ما ذكرناه.
    [b]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 17, 2018 7:21 pm